فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 75 من 328

اللبث) بضم اللام وفتحها مصدر لبث من باب سمع أي لبث مسلم بالغ غير نبي (في المسجد) وهو ما وقف للصلاة ولو كان اللبث بقدر الطمأنينة لا عبوره وهو الدخول من باب والخروج من آخر، بخلاف ما إذا لم يكن له إلا باب واحد فيمتنع الدخول أما التردد فإنه حرام كالمكث قال تعالى: لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبًا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا (( 4) النساء: 43) أي لا تقربوا موضع الصلاة حال كونكم سكارى ولا في حال كونكم جنبًا، نعم يجوز لبثه فيه لضرورة كأن نام فيه فاحتلم وتعذر خروجه لخوف من عسس ونحوه، لكن يلزمه التيمم إن وجد غير تراب المسجد، أما ترابه وهو الداخل في وقفيته كأن كان المسجد ترابيًا فيحرم التيمم به ويصح، والعسس هو الحاكم الذي يطوف بالليل، ولو جامع زوجته فيه وهما ماران لم يحرم، أما لو مكثا فيه لعذر فإنه يمتنع مجامعتها حينئذٍ، ومن المسجد سطحه ورحبته وروشنه وجداره وسرداب تحت أرضه وخرج بالمسجد مصلى العيد والمدارس وهي المواضع التي يدرس فيها الشيخ مع الطلبة والرباط وهو البيت الذي يبنى للفقراء وللطلبة أو هو معبد الصوفية أو هو الثغور أي المواضع التي يخاف منها هجوم العدو، وأما الصبي فيجوز لوليه تمكينه من المكث كالقراءة، وأما النبي صلى الله عليه وسلّم فيحل مكثه بالمسجد جنبًا وهو من خصائصه صلى الله عليه وسلّم لأن احتياجه للمسجد أكثر لنشر السنة فجوز له ذلك لكنه لم يقع منه ولأن ذاته أعظم من ذات المسجد، وأما الكافر فلا يمنع من المكث في المسجد جنبًا لأنه لا يعتقد حرمته وإن حرم عليه لأنه مخاطب بفروع الشريعة، ولا يجوز له دخول المسجد ولو غير جنب إلا بإذن مسلم بالغ مع الحاجة ومنها جلوس القاضي أو المفتي فيه أو عمارته. (

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت