فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 76 من 328

و) سادسها: (قراءة القرآن) وشرط في حرمتها سبعة شروط: الأول كون القراءة باللفظ ومثله إشارة الأخرس المفهمة لأن إشارته معتد بها إلا في ثلاثة أبواب الصلاة فلا تبطل بها، والحنث فإذا حلف وهو ناطق أن لا يتكلم ثم خرس وأشار بالكلام لم يحنث والشهادة فإذا أشار بها لا تقبل، وإشارة الناطق غير معتد بها إلا في ثلاثة أبواب: أمان الكافر والإفتاء كأن قيل له أتتوضأ بهذا الماء؟ فأشار أن نعم أو لا، ورواية الحديث كأن قيل له: نروي عنك هذا الحديث؟ فأشار أن نعم أو لا وخرج باللفظ ما إذا أجرى القراءة على قلبه. الثاني: كون القارىء مسمعًا بها نفسه وخرج ما إذا تلفظ ولم يسمع نفسه حيث اعتدل سمعه ولا مانع. الثالث: كونه مسلمًا فخرج الكافر فلا يمنع من القراءة لعدم اعتقاده الحرمة وإن عوقب عليها. الرابع: كونه مكلفًا فخرج الصبي والمجنون. الخامس: كون ما أتى به قرآنًا حيث قال قراءة القرآن فخرج التوراة والإنجيل ومنسوخ التلاوة ولو بقي حكمه كآية الرجم وهم الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة نكالًا عن الله والله عزيز حكيم. والسادس: القصد للقراءة وحدها أو مع الذكر والقصد لواحد لا بعينه، فإن قرأ آية للاحتجاج بها حرم وإن قصد الذكر أو أطلق كأن جرى القرآن على لسانه من غير قصد لواحد منهما فلا يحرم فإنه لا يسمى قرآنًا عند الصارف إلا بالقصد، وأما عند عدم الصارف فيسمى قرآنًا ولو بلا قصد. السابع: أن تكون القراءة نفلًا بخلاف ما إذا كانت واجبة سواء داخل الصلاة كفاقد الطهورين فلا فرق بين أن يقصد القراءة وأن يطلق مثلًا فتكون قرآنًا عند الإطلاق لوجوب الصلاة عليه فلا يعتبر المانع وهو الجنابة أو خارجها كأن نذر أن يقرأ سورة يس مثلًا في وقت كذا فكان في ذلك الوقت جنبًا فاقدًا الطهورين فإنه يقرؤها وجوبًا للضرورة لكن بقصد القرآن لا مطلقًا ولا حرمة عليه فليس ذلك كالفاتحة من كل وجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت