فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 83 من 328

فصل): في بيان العجز عن استعمال الماء (أسباب التيمم) أي جوازه (ثلاثة) أحدها: (فقد الماء) في السفر أو في الحضر. وللمسافر أربعة أحوال: الحالة الأولى: أن يتيقن عدم الماء حوله بأن يكون في بعض رمال البوادي فيتيمم ولا يحتاج إلى طلب الماء لأنه والحالة هذه عبث.الحالة الثانية: أن يجوز وجود الماء حوله تجويزًا قريبًا أو بعيدًا فهذا يجب عليه الطلب بلا خلاف، ويشترط كونه بعد دخول الوقت لأن التيمم طهارة ضرورة ولا ضرورة مع إمكان الطهارة بالماء قبل دخول الوقت ولا يكفيه الطلب من لم يأذن له بلا خلاف، وكيفية الطلب أن يفتش رحله أي مسكنه لاحتمال أن يكون في رحله ماء وهو لا يشعر فإن لم يجد نظر يمينًا وشمالًا وأمامًا وخلفًا، إن استوى موضعه وخص موضع الخضرة واجتماع الطير بمزيد احتياط، وإن لم يستو الموضع ففيه تفصيل إن خاف على نفسه أو ماله وإن قل أو اختصاصه كجلد ميتة أو انقطاعه عن رفقة أو خروج وقت لو تردد لم يجب التردد لأن هذا الخوف يبيح له التيمم عند تيقن الماء فعند التوهم أولى، وإن لم يخف وجب عليه التردد إلى حد يلحقه غوث الرفاق مع ما هم عليه من التشاغل بشغلهم والتفاوض في أقوالهم، ويختلف ذلك باستواء الأرض واختلافها صعودًا وهبوطًا، فإن كان معه رفقة وجب سؤالهم إلى أن يستوعبهم أو يضيق الوقت فلا يبقى إلا ما يسع الصلاة على الراجح وقيل يستوعبهم ولو خرج الوقت، ولا يجب أن يطلب من كل واحد من الرفقة بعينه بل يكفي أن ينادي فيهم من معه ماء يجود به أو بثمنه ويجب أن يجمع بينهما ولو بعث النازلون ثقة يطلب لهم كفاهم كلهم. الحالة الثالثة: أن يتيقن وجود الماء حواليه وهذا له ثلاث مراتب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت