وكالحائض فيما ذكر من له حدث دائم كمستحاضة وسلس بول أو مذي ومن به جراحة نضاحة بالدم، فإذا خيف التلويث بشيء من ذلك حرم العبور وإلا كره إلا لحاجة، وكذا سائر النجاسات الملوثة ولو في نعل أو ثوب فلا يجوز إدخال النجاسة على نحو النعل إلا بشرطين أن يأمن التلويث وأن يكون لحاجة كخوف الضياع (و) عاشرها: (الاستمتاع) أي المباشرة سواء كان بشهوة أم لا (بما بين السرة والركبة) بوطء سواء كانت بحائل أم لا وبغيره حيث لا حائل، ولا بد أن تكون المباشرة بما ينقض مسه الوضوء ليخرج السن والشعر فلا تحرم المباشرة به، والحاصل أن بدن المرأة حال الحيض بالنسبة إلى الاستمتاع والمباشرة على قسمين: أحدهما ما بين السرة والركبة فيحرم على الرجل المباشرة فيه مطلقًا سواء كانت بوطء أو بلمس إذا كانت تحت الثياب بخلاف الاستمتاع بغيرهما كنظر بشهوة فإنه لا يحرم، وأما المباشرة فوقهما إن كانت بوطء فيحرم أيضًا وأما بغيره فلا وثانيهما ما عدا ما بين السرة والركبة فلا يحرم مطلقًا ويحرم على المرأة وهي حائض أن تباشر الرجل بما بين سرتها وركبتها في أي جزء من بدنه ولو غير ما بين سرته وركبته لأن ما منع من مسه يمنعها أن تمسه به، ومما يحرم على الحائض الطهارة للحدث بقصد التعبد مع علمها بالحرمة لتلاعبها فإن كان المقصود النظافة كأغسال الحج لم يمتنع ولا يحرم على الحائض والنفساء حضور المحتضر على المعتمد خلافًا لما في العباب والروض، وعلله بتضرره بامتناع ملائكة الرحمة من الحضور عنده بسببهما، كذا ذكره السويفي نقلًا عن الرملي.