إن طلقك الزوج اليوم فأنت حرة فعلم الزوج ذلك التعليق وعدم رجوع السيد فطلقها أو سألته ذلك فلا يحرم طلاقها للخلاص من الرق إذ دوامه أضر بها من تطويل العدة وقد لا يسمح به السيد بعد ذلك أو يموت فيدوم أسرها، والحكمة في تحريم الطلاق بالحيض تضررها بطول مدة التربص لأن بقية الحيض لا تحسب من العدة قال الله تعالى: إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن (( 65) الطلاق:1) أي إذا أردتم طلاق الأزواج الموطوآت اللاتي يعتددن بالأقراء فطلقوهن في أول الوقت الذي يشرعن فيه في العدة بأن يكون الطلاق في طهر لم تجامع فيه، والمراد بوقت شروعهن ما يشمل وقت تلبسهن بها، فلو طلقت في عدة طلاق رجعي فلا حرمة لتلبسها بالعدة. (و) تاسعها: (المرور) أي مجرد العبور (في المسجد) لغلظ حدثها وبهذا فارقت الجنب حيث لم يحرم في حقه مجرد العبور (إن خافت تلويثه) بالثاء المثلثة أي تلطيخه بالدم صيانة للمسجد فإن أمنته كان لها العبور لكن مع الكراهة عند انتفاء حاجة عبورها بخلاف الجنب فإن العبور في حقه بلا حاجة خلاف الأولى، فإن كان لها غرض صحيح كقرب طريق فلا كراهة ولا خلاف الأولى، وخرج بالمسجد المدرسة والربط، بضم الراء والباء جمع رباط ككتب جمع كتاب ومصلى العيد وملك الغير فلا يحرم عبورها إلا عند تحقق التلويث أو ظنه لا عند توهمه، والفرق أن حرمة المسجد ذاتية وحرمة هذه عرضية.