قال إمام الحرمين: وإن قال الجنب: بسم الله والحمد لله فإن قصد القرآن عصى وإن قصد الذكر أو لم يقصد شيئًا لم يأثم، ويجوز لهما قراءة ما نسخت تلاوته كالشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة نكالًا من الله. انتهى قول النووي رضي الله عنه. (و) سابعها: (الصوم) فمتى نوت الصوم حرم عليها، وأما إذا لم تنو ومنعت نفسها الطعام والشراب فلا يحرم عليها لأنه لا يسمى صومًا والأوجه أنه لم يجب عليها أصلًا، ووجوب القضاء إنما هو بأمر جديد وقيل وجب عليها ثم سقط. (و) ثامنها: (الطلاق) وهو من الكبائر إلا في سبع صور: فلا يحرم طلاقها فيها الأول إذا قال: أنت طالق في آخر جزء من حيضك أو مع آخره أو عنده، ومثل ذلك ما لو تم لفظ الطلاق في آخر الحيض لاستعقاب ذلك الطلاق الشروع في العدة. الثاني: أن تكون المطلقة في ذلك غير مدخول بها لعدم العدة بخلاف المتوفى عنها زوجها قبل الدخول فتجب عليها العدة. الثالث: أن تكون حاملًا منه لاستعقاب ذلك الطلاق الشروع في العدة. الرابع: أن يكون الطلاق يعوض منها إذا كانت حائلًا لأن إعطاءها المال يشعر بالحاجة إلى الطلاق، وخرج بالعوض منها ما لو طلقها بسؤالها بلا عوض أو بعوض من غيرها فيحرم. والخامس: أن يكون الطلاق في إيلاء بمطالبتها الطلاق في حال الحيض بعد مطالبتها بالوطء من الزوج في حال الطهر فيمتنع منه لأن حاجتها شديدة إلى الطلاق. السادس: ما إذا طلقها الحكم في شقاق وقع بينها وبين زوجها لحاجتها الشديدة إليه. السابع: ما لو قال السيد لأمته.