فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 79 من 328

ودخل في المسجد هواؤه وما اتصل به من نحو روشن وغصن شجرة أصلها خارج لا عكسه ورحبته لا حريمه، فرحبة المسجد هي الساحة المنبسطة والحريم ما حوله من المرفق بكسر الميم وفتح الفاء لا غير أي كالمطبخ ونحوه.

[فائدة] لا بأس بالنوم في المسجد لغير الجنب ولو لغير أعزب وهو من لم يكن عنده أهل فقد ثبت أن أصحاب الصفة وهم زهاد من الصحابة فقراء غرباء كانوا ينامون فيه في زمنه صلى الله عليه وسلّم، نعم يحرم النوم فيه إذا ضيق على المصلين ويجب حينئذٍ تنبيهه، ويندب تنبيه من نام في نحو الصف الأول أو أمام المصلين، ولا ينبغي التصدق في المسجد ويلزم من رآه الإنكار عليه ومنعه إن قدر، ويكره السؤال فيه بل يحرم إن شوش على المصلين أو مشى أمام الصفوف أو تخطى رقابهم، وأما إعطاء السائل فيه فيندب ويحرم الرقص فيه ولو لغير شابة ويحرم النط فيه ولو بالذكر لما فيه من تقطيع حصره وإيذاء غيره. والنط: الوثب وهو نقل الرجل من محل إلى محل آخر مرة بعد أخرى، والحصر بضم الحاء والصاد جمع حصير وهو البارية الخشنة. (و) سادسها: (قراءة القرآن) قال النووي في التبيان: سواء كان آية أو أقل منها ويجوز للجنب والحائض إجراء القرآن على قلبهما من غير تلفظ به ويجوز لهما النظر في المصحف وإمراره على القلب، وأجمع المسلمون على جواز التهليل والتسبيح والتحميد والتكبير والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلّم وغير ذلك من الأذكار للجنب والحائض، قال أصحابنا: وكذا إذا قالا لإنسان: خذ الكتاب بقوة وقصد به غير القرآن فهو جائز وكذا ما أشبهه، قالوا: ويجوز لهما أن يقولا عند المصيبة: إنا لله وإنا إليه راجعون إذا لم يقصد القرآن، وقال أصحابنا الخراسانيون: ويجوز أن يقول عند ركوب الدابة سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين (( 43 ) الزخرف:13) أي مطيقين وعند الدعاء: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار (( 2) البقرة:201) إذا لم يقصد به القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت