فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 78 من 328

وأما كتب التفسير والفقه فإن كان القرآن فيها أكثر من غيره حرم مسها وحملها وإن كان غيره أكثر كما هو الغالب ففيه ثلاثة أوجه أصحها لا يحرم والثاني يحرم والثالث إذا كان القرآن بخط متميز بلفظ أي باجتماع أو حمرة ونحوها حرم وإن لم يتميز لم يحرم، قال صاحب التتمة من أصحابنا: إذا قلنا لا يحرم فهو مكروه. وأما كتب حديث رسول الله صلى الله عليه وسلّم فإن لم يكن فيها آيات من القرآن فلا يحرم مسها والأولى أن تمس على طهارة وإن كان فيها آيات فلا يحرم على المذهب بل يكره، وفيه وجه أنه يحرم وهو الوجه الذي في كتب الفقه، وأما المنسوخ تلاوته كالشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما وما أشبه ذلك فلا يحرم مسه ولا حمله قال أصحابنا: وكذلك التوراة والإنجيل انتهى كلام النووي. (و) رابعها: (حمله) ولو وضع يده على قرآن وتفسير فهو كالحمل في التفصيل بين كون التفسير الذي تحت يده أكثر أو لا، قال النووي: إذا تصفح المحدث أو الجنب أو الحائض أوراق المصحف بعود وشبهه ففي جوازه وجهان لأصحابنا أظهرهما جوازه، وبه قطع العراقيون من أصحابنا لأنه غير ماسَ ولا حامل. والثاني وهو اختيار الرافعي تحريمه لأنه يعد حاملًا للورقة والورقة كالجميع فأما إذا لف كمه على يده وقلب الورقة فحرام بلا خلاف، وغلط بعض أصحابنا فحكى فيه وجهين والصواب القطع بالتحريم لأن القلب يقع باليد لا بالكم انتهى. قال الشرقاوي: فمحل جواز قلب الورقة بالعود إذا لم يلزم عليه حمل لها بأن يتحامل عليها بالعود فتنفصل عن صاحبتها أو تكون قائمة فيخفضها به وليس المراد أنه يدخل العود بين الورق ويفصل بعضه من بعض لأن ذلك حمل. (و) خامسها (اللبث) أي الإقامة (في المسجد) ومثله التردد لقوله صلى الله عليه وسلّم:"لا أحل المسجد لحائض ولا لجنب"رواه أبو داود عن عائشة رضي الله عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت