فرع] يسن قتل المؤذيات أي التي تؤذي بطبعها كالفواسق الخمس وهي التي كثر خبثها وإيذاؤها: الغراب الذي لا يؤكل وهو الذي بعثه نبي الله نوح عليه السلام من السفينة ليأتيه بخبر الأرض فترك أمره وأقبل على جيفة، والحدأة والعقرب ولها ثمانية أرجل وعيناها في ظهرها ولذا يقال إنها عيماء لكونها لا تبصر ما أمامها تلدغ وتؤلم إيلامًا شديدًا، والفأرة وهي التي عمدت إلى حبال سفينة سيدنا نوح فقطعتها وأخذت الفتيلة لتحرق البيت أيضًا فأمر النبي صلى الله عليه وسلّم بقتلها، والكلب العقور وقضية كلام النووي والرافعي أن اقتناء هذه الفواسق الخمس حرام، وكذلك العنكبوت فهي من ذوات السموم كما قال الأطباء وإن كان نسجها طاهرًا، وكثير من العوام يمتنع من قتلها لأنها عششت في فم الغار على النبي صلى الله عليه وسلّم ويلزم على هذا أن لا يذبح الحمام لأنه عشش أيضًا على فم الغار، وفي كلام بعضهم أن العنكبوت ضربان ذو سم وغيره، وكالأسد النمر بكسر النون وإسكان الميم وهو سبع أخبث وأجرأ من الأسد يختلف لون جسده والذئب والدب بضم الدال المهملة وهو حيوان خبيث، والنسر وهو من الطير الجارح والعقاب وهو أنثى الجوارح والوزغ وروى مسلم أن من قتل الوزغ في أول ضربة كتب الله له مائة حسنة وفي الثانية دون ذلك وفي الثالثة دون ذلك وفيه حض على قتله قيل: لأنها كانت تنفخ النار على سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام، والبعوض والقراد مثل غراب وهو ما يتعلق بالبعير ونحوه وهو كالقمل للإنسان، والقرد وهو حيوان خبيث والصرد وزان عمر نوع من الغربان قال أحمد السجاعي: وهو طائر فوق العصفور أبقع نصفه أبيض ونصفه أسود ضخم الرأس والمنقار أصابعه عظيمة لا يقدر عليه أحد وله صفير مختلف يصفر لكل طائر يريد أن يصيده بلغته ويدعوه إلى التقرب منه فإذا اجتمعوا إليه شد على بعضهم ومنقاره شديد فإذا نقر واحدًا بده من ساعته وأكله، والبرغوث والبق والزنبور بضم الزاي، ويحرم قتل النمل