فصل): في شروط صحة التيمم (شروط التيمم) أي ما لا بد منه فيه (عشرة) الأولى: (أن يكون بتراب) أي خالص بجميع أنواعه حتى ما يداوي به وهو الطين الأرمني والمحرق منه ولو أسود ما لم يصر رمادًا والبطحاء وهو ما في مسيل الماء والسبخ بفتح الباء أي الملح الذي لا ينبت ما لم يعله أي يغلبه ملح فجميع ما يصدق عليه اسم التراب كاف من أي محل أخذ ولو من ظهر كلب إذا لم يعلم تنجس التراب المأخوذ منه. (و) الثاني: (أن يكون التراب طاهرًا) لقوله تعالى: فتيمموا صعيدًا طيبًا (( 4) النساء:43) أي ترابًا طاهرًا. (و) الثالث: (أن لا يكون مستعملًا) أي في رفع الحدث ومثله المستعمل في إزالة النجاسة المغلظة فإن كان في السابعة كان طاهرًا فقط أو فيما قبلها فمتنجس، ولا يصير مطهرًا بغسله والمستعمل منه في رفع الحدث ما بقي بعضو ممسوح بعد مسحه أو تناثر منه حالة التيمم بعد مسحه العضو، أما ما تناثر ولم يمس العضو بل لاقى ما لاصق العضو فليس بمستعمل كالباقي بالأرض، وكذا لو ألقت الريح على وجهه ترابًا فأخذه بخرقة ثم أعاده على وجهه فإنه يكفي، وعلم من ذلك أنه لو تيمم واحد أو جماعة مرات كثيرة من تراب يسير في نحو خرقة جاز حيث لم يتناثر إليه شيء مما ذكر، كما يجوز الوضوء متكررًا من إناء واحد، ولو رفع إحدى يديه عن الأخرى قبل استيعابها ثم أراد أن يعيدها للاستيعاب جاز في الأصح لأن المستعمل هو الباقي بالممسوحة، أما الباقي بالماسحة ففي حكم التراب الذي يضرب عليه اليد مرتين فلا يكون مستعملًا بالنسبة للممسوحة، أي فلو أغفل فيها لمعة كان له أن يمسحها بما في الماسحة أما بالنسبة لغير الممسوحة كعضو متيمم آخر أو العضو الماسح فلا يجوز مسحه بما في الكف لارتفاع حدث ذلك الكف به فهو مستعمل. (