فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 94 من 328

و) الرابع: (أن لا يخالطه دقيق ونحوه) كزعفران ونورة من المخالطات وإن قل ذلك الخليط لمنعه وصول التراب إلى العضو لكثافته، قال الحصني: والكثير ما يرى والقليل ما لا يظهر انتهى. ولو اختلط التراب بماء مستعمل وجف جاز له التيمم به. (و) الخامس: (أن يقصده) أي يقصد التراب لأجل التحويل إلى العضو الممسوح فيتيمم ولو بفعل غيره بإذنه أو يمرغ وجهه أو يديه في الأرض لقوله تعالى: فتيمموا صعيدًا طيبًا (( 4) النساء:43) أي اقصدوه، فلو انتفى النقل كأن سفته ريح على عضو من أعضاء التيمم فردده عليه ونوى لم يكف، وإن قصد بوقوفه في مهب الريح التيمم لانتفاء القصد من جهته بانتفاء النقل المحقق للقصد، وأما قصد العضو فلا يشترط على المعتمد، فلو أخذ ترابًا ليمسح به وجهه فتذكر أنه مسحه صح أن يمسح به يديه وبالعكس. (و) السادس: (أن يمسح وجهه ويديه بضربتين) أي ولا بد من الضربتين شرعًا وإن أمكن التيمم عقلًا بضربة بخرقة أو نحوها بأن يضرب بالخرقة على تراب ويضعها على وجهه ويديه معًا ويرتب في المسح بأن يمسح وجهه بطرفها ثم يديه بطرفها الآخر فلا يكفي ذلك شرعًا لأنه نقلة واحدة، فلا بد من نقلة ثانية يمسح بها ولو قطعة من يده، والمراد بالضرب النقل، فلو أخذ التراب من الهواء كفى، لا يقال إن النقل من الأركان فكيف يجعله من الشروط؟ لأنا نقول: إن الركن ذاته والشرط إنما هو تعدده لا ذاته. (

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت