فهرس الكتاب
فعله , مما يدلُّك: أنَّ في القدر , والذي أخذوه عن المعتزلة في المائة الثالثة!!. ثمَّ طوَّر العصمة شيخهم المفيد (ت 413 هـ) فقال: › بأنها لطف يفعله الله تعالى بالمكلَّف , بحيث يمنع منه
وقوع المعصية , وترك الطاعة , مع قدرته عليها › [1] . التعليق: تلاحظ أيها القاريء: اصطباغ مفهوم العصمة ببعض الأفكار الاعتزالية كفكرة لِلَّهِ الإلهي , وفكرة الاختيار الإنساني
, فليس معنى العصمة: أن يُجبر الله إمامهم على ترك المعصية , بل يفعل به ألطافًا يترك معها المعصية مختارًا؟. ثمَّ طوَّر العصمة شيخهم ابن بابويه (ت 381 هـ) فقال: › اعتقادنا في .. الأئمة .. أنهم معصومون , مطهرون من كل دنس , وأنهم لا يُذنبون ذنبًا صغيرًا , ولا يعصون الله , ويفعلون ما يُؤمرون , ومن نفى عنهم العصمة في شيء من أحوالهم فقد جهلهم , ومن جهلهم فهو كافر , واعتقادنا فيهم: أنهم معصومون موصوفون من أوائل أمورهم وأواخرها , لا يوصفون
في شيء من أحوالهم بنقص ولا عصيان ولا جهل › [2] . تناقض: قال المجلسي نفسه: › وبالجملة: المسألة في غاية الإشكال , لدلالة كثير من الأخبار
والآيات , على صدور السهو عنهم , وإطباق الأصحاب , إلا من شذَّ منهم على عدم الجواز .. › (
[3] . التعليق: فهذا اعتراف من إمامهم المجلسي , على أنَّ إجماع علماء شيعته على , يصادم رواياتهم , وهذا يجعلهم يقولون وبمضاضة
شديدة: إنَّ علماء شيعتهم قد أجمعوا على ضلالة!!. س 88/ هل من الممكن ذكر بعض ما
(1) النكت الاعتقادية للمفيد ص 33 - 34.
(2) الاعتقادات لابن بابويه ص 108 - 109.). (ت 1111 هـ) فقال: › إنَّ أصحابنا الإمامية أجمعوا على عصمة الأئمة , صلوات الله عليهم , من الذنوب الصغيرة والكبيرة
, عمدًا وخطأً ونسيانًا , من وقت ولادتهم إلى أن يلقوا الله عز وجل › $%& بحار الأنوار ج 25/ 351.
(3) بحار الأنوار ج 25/ 351.