فهرس الكتاب
الأحكام لا تخلو من شوب وريب وتردد , لكثرة الاختلافات في تعارض , وتدافع الأمارات › [1] . القاصمة: لقد كان الاختلاف الكثير في أخبار الشيعة من أسباب ترك كثير من الشيعة
للتشيع , بل وحتى من علمائهم , كما اعترف بذلك شيخهم الطوسي في زمنه فكيف بزماننا الآن ... ؟؟؟. ولقد تألم الطوسي لِمَا آلت إليه أحاديثهم › من الاختلاف والتباين والمنافاةِ والتضادِّ , حتى لا يكاد يتفقُ خبرٌ إلا
وبإزائه ما يضادُّهُ , ولا يسلمُ حديثٌ إلا وفي مقابلته ما يُنافيه , حتى عدَّ مخالفونا ذلك من أعظم الطعون على مذهبنا [2] . وفي رواية:
(1) (لِلَّهِ درة نجفية للبحراني ص 61.
(2) تهذيب الأحكام للطوسي , المقدمة 2 - 3 ج 1/ 2 , ومستدرك الوسائل للنوري ج 3/ 719 , والذريعة ج 4/ 504. . وكذلك اشتكى أيضًا شيخهم الفيض الكاشاني من اختلاف طائفته فقال: › تراهم
يختلفون في
المسألة الواحدة على عشرين قولًا , أو ثلاثين قولًا , أو أزيد ,
بل لو شئتُ أقول: لم تبق مسألة
فرعية لم يختلفوا فيها , أو في بعض متعلقاتها › (( ) )لِلَّهِ ثالثًا: قال علماؤهم كما تقدم بعصمة الأئمة , وأنهم لا ينسون ولا يسهون ولا يخطئون , مع أنَّ كتبهم المعتمدة حفظت ما , فقال علماؤهم حينئذ بالتَقِيَّة , للمحافظة على دعواهم , تلك العصمة التي بسقوطها يسقط المذهب الشيعي بأكمله. رابعًا: انبثق من عقيدتهم في التَقِيَّة , مبدأ وجوب مخالفة أهل السنة وأنَّ فيه الهداية , وأنَّ ما ورد عن أئمتهم من موافقة , إنما هو من باب التَقِيَّة؟. رووا عن أبي عبدالله ?: › إذا ورد عندكم حديثان مختلفان , فخذوا بما خالف القوم › $%& أي: أهل السنة , انظر: بحار , ووسائل الشيعة ج 27/ 118.