الصفحة 132 من 189

بل لقد رفض عثمان ومن معه: البوح باسم هذا الولد المزعوم , أو ذكر

مكان وجوده - وذلك في بادئ الأمر - فعن أبي عبدالله الصالحي قال: ›

سألت أصحابنا بعد مضي أبي محمد الحسن العسكري , أسأل عن الاسم والمكان , فخرج الجواب: إنْ دللتم على الاسم أذاعوه , › [1] .

وقد روى الكليني: › صاحب هذا الأمر , لا يُسميه باسمه إلا كافر › ولما قيل: كيف نذكره؟ قال قولوا: › الحجة من آل أصول الكافي ج 1/ 333. . ويبدوا أن عملية

كتمان اسمه ومكانه , ما هي إلا محاولات , إذ كيف يأمر علماؤهم بكتمانه › من لم يعرف الإمام , فإنما يعرف ويعبد غير الله › [2] . وعقيدة الغيبة , نادى بها من بعده ابنه أبو جعفر محمد بن عثمان فانقسم

الشيعة عدَّة انقسامات , فلعن بعضهم بعضًا , وتبرأ بعضهم من بعض , وكان

السبب: هو الطمع في جمع الأموال [3]

), ثم عيَّن محمد بن عثمان من بعده أبو القاسم الحسين بن , فأحدث هذا التعيين بين المرتزقة , فانفصلوا وكثر التلاعن بينهم [4] . وأخيرًا وقطعًا للنزاع: أوصى ابن روح بالبابية لعليِّ بن محمد السمري [5] . واستمرَّ السمري في منصبه ثلاث سنوات , وأدركته: › الخيبة , وشعر بتفاهة منصبه كوكيل , فلما قيل له وهو على فراش الموت , من وصيك من بعدك؟ قال: لله [6] . وتُسمَّى فترة نيابة هؤلاء

(1) الكافي للكليني ج 1/ 181.

(2) أصول الكافي ج 1/ 333.

(3) الغيبة للطوسي ص 245.

(4) الغيبة للطوسي ص 241.

(5) بحار الأنوار ج 51/ 107 - 108 و 343 و 345 و 347 - 348 و 352 و 362 وج 74/ 198 , والغيبة للطوسي ص 244.

(6) الغيبة للطوسي ص 242.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت