الصفحة 178 من 189

وأختم كتابي هذا بحديث حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - قال: › كان الناسُ يَسألون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الخير , وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يُدركني , فقلت يا رسول الله: إنا كنا في جاهلية وشر , فجاءنا الله بهذا الخير , فهل بعد هذا الخير شر؟ قال - صلى الله عليه وسلم: نعم لِلَّهِ فقلت: هل بعد ذلك الشر من خير؟ قال - صلى الله عليه وسلم: نعم , وفيه دخن؟ قلت: وما دخنه؟ قال - صلى الله عليه وسلم: قوم يستنون بغير سنتي , ويهدون بغير هديي , تعرف منهم وتنكر لِلَّهِ فقلت: هل بعد ذلك الخير من شر؟ قال - صلى الله عليه وسلم: نعم , دعاةٌ على أبواب جهنم , من أجابهم إليها قذفوه فيها لِلَّهِ فقلت: يا رسول الله صفهم لنا؟ قال - صلى الله عليه وسلم: نعم , قوم من جلدتنا لِلَّهِ ويتكلمون بألسنتنا لِلَّهِ قلت يا رسول الله: فما ترى إن أدركني ذلك؟ قال - صلى الله عليه وسلم: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم لِلَّهِ فقلت: فإن لم تكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال - صلى الله عليه وسلم: فاعتزل تلك الفرق ابْنُ , ولو أن تعضَّ على أصل شجرة , حتى يدركك الموت وأنت على ذلك › [1] .

(1) رواه البخاري ح 3411 باب: علامات النبوة في الإسلام , ومسلم ح 1847 باب: وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن وفي كل حال , وتحريم الخروج على الطاعة ومفارقة الجماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت