الصفحة 22 من 58

قبل البداية في العلاج يجب على المسلم أن يحصن نفسه وأهله من شر شياطين الإنس والجن، وذلك بقراءة أذكار المساء والصباح وأذكار النوم، والمحافظة عليها، وأيضًا المحافظة على قراءة (قل هو الله أحد) والمعوذتين وآية الكرسي بعد كل صلاة، والإكثار من قول (بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم) وقول (أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق) ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعوذ بها الحسن والحسين.

وقد جمع العلماء من الأذكار والدعوات التي يقولها العبد إذا أصبح وإذا أمسى وإذا نام وإذا خاف شيئًا وأمثال ذلك من الأسباب ما فيه بلاغ، فمن سلك مثل هذا السبيل فقد سلك سبيل أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، ومن دخل في سبيل أهل الجبت والطاغوت الداخلة في الشرك فقد خسر الدنيا والآخرة، وبذلك ذم الله من ذمه من مبدلة أهل الكتاب إذ قال: {وَلَمَّآ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدقٌ لمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَأَىءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ * وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ} -إلى قوله- {وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} [البقرة: 102] [1]

(1) مجموع فتاوى ابن تيمية, (م/24, ص/281)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت