الصفحة 5 من 58

فالنشرة السحرية باطلة لعلة ملازمة لها، وهي السحر الذي هو وسيلة كفرية ممنوعة في الشرع؛ قال الحنابلة: إن عاد النهي لوصف ملازم فإنه باطل. والحكم العام في السحر وإتيان السحرة الذي ثبت بالنصوص العامة الشرعية باقٍ على عمومه لانتفاء القرينة الصحيحة الثابتة التي تنقله عن العموم ...

فهذا بحث دونت فيه جُملة مآخذي على مجيزي النشرة السحرية، بعد حصر حججهم واستدلالاتهم والبحث في صحتها، وإن كنت لستُ أهلا لذلك، ولا ممن ينتصب لهذه المهام ... ولله الحمد ربي الذي شرح صدري لذلك، لا سيما وأني قد شغلت بهذه الفتوى التي أراها تمس العقيدة وأدت لتساهل الناس في الذهاب للسحرة واللجوء إليهم .. فإن أصبت الحق فمن الله وحده له الحمد والفضل أولا وآخرًا، والخطأ أعزوه لنفسي والشيطان.

وقد جعلت البحث في ثلاثة أبواب:

الباب الأول: واقع السحر

الباب الثاني: علاج المسحور

الباب الثالث: رد حجج واستدلالات مجيزي فك السحر بسحر مثله

أسأل الله جل وعلا أن يعصمني وإياهم من مضلات الفتن, وأن يجعلنا وإياهم مفاتيحَ للخير مغاليقَ للشر, ممن يستنون ويهتدون بهدي محمد صلى الله عليه وسلم, ومن دعاة الهدى لا من دعاة الضلالة, إنه قريب مجيب الدعاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت