فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 127 من 219

وكذلك الملائكة المتصرفون في أمور بني آدم، مثل قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه ـ حديث الصادق المصدوق ـ إذ يقول: ( ثم يبعث إليه الملك فيؤمر بأربع كلمات، فيقال: اكتب رزقه، وأجله، وشقي أو سعيد، ثم ينفخ فيه الروح ) وفي الصحيح حديث البراء ابن عازب قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لحسان: ( اهجهم ـ أو هاجهم ـ وجبريل معك ) ، وفي الصحيح أيضًا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: ( أجب عني، اللّهم أيده /بروح القُدُس ) ، وفي الصحيح عن أنس قال: ( كأني أنظر إلى غبار ساطع في سكة بني غنم موكب جبريل ) ، وفي الصحيحين عن عائشة: أن الحارث بن هشام قال: يا رسول الله، كيف يأتيك الوحي ؟ قال: ( أحيانًا يأتيني مثل صَلْصَلَة الجرس، وهو أشده علي، فَيُفْصِم عني وقد وَعَيْتُ ما قال، وأحيانًا يتمثل لي الملك رجلًا، فيكلمني، فأعي ما يقول ) [ وقوله: فيُفْصِم: أي فيقْلِع ] .

وإتيان جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم تارة في صورة أعرابي، وتارة في صورة دحْيَة الكلبي، ومخاطبته وإقراؤه إياه كثيرًا، أعظم من أن يذكر هنا .

وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر والعصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم، فيسألهم ربهم ـ وهو أعلم بهم ـ كيف تركتم عبادي ؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت