فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 175 من 219

وذلك أن الاسم الواحد تختلف دلالته بالإفراد والاقتران، فقد يكون عند الإفراد فيه عموم لمعنيين،وعند الاقتران لا يدل إلا على أحدهما، كلفظ الفقير والمسكين، إذا أفرد أحدهما تناول الآخر، وإذا جمع بينهما كان لكل واحد مسمى يخصه، وكذلك لفظ المعروف والمنكر إذا أطلقا، كما في قوله تعالى: { يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ } [ الأعراف: 157 ] دخل فيه الفحشاء والبغي، وإذا قرن بالمنكر أحدهما، كما في قوله: { إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ } [ العنكبوت: 45 ] أو كلاهما كما في قوله تعالى: { وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ } [ النحل: 90 ] كان اسم المنكر مختصًا بما خرج من ذلك على قول، أو متناولًا للجميع على قول ـ بناء على/ أن الخاص المعطوف على العام هل يمنع شمول العام له ؟ أو يكون قد ذكر مرتين . فيه نزاع ـ والأقوال والأعمال الظاهرة نتيجة الأعمال الباطنة ولازمها .

وإذا أفرد اسم [ الإيمان ] فقد يتناول هذا وهذا، كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم ( الإيمان بضع وسبعون شعبة، أعلاها قول: لا إله إلا الله، وأدناها: إماطة الأذى عن الطريق ) . وحينئذ فيكون الإسلام داخلا في مسمى الإيمان وجزءًا منه، فيقال حينئذ: إن الإيمان اسم لجميع الطاعات الباطنة والظاهرة . ومنه قوله صلى الله عليه وسلم لوفد عبد القيس: ( آمركم بالإيمان بالله، أتدرون ما الإيمان بالله ؟ شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وتؤدوا خمس المغنم ) أخرجاه في الصحيحين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت