فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 211 من 219

قلت: إنه مات مشركا، فقال: اذهب فواره"الحديث."

ووقفت على جزء جمعه بعض أهل الرفض أكثر فيه من الأحاديث الواهية الدالة على إسلام أبي طالب ولا يثبت من ذلك شيء، وبالله التوفيق.

وقد لخصت ذلك في ترجمة أبي طالب من كتاب الإصابة.

وفي الفيض:

2773 - (أهون أهل النار عذابًا أبو طالب) عم المصطفى صلى اللّه عليه وسلم (وهو منتعل بنعلين من نار يغلي منهما دماغه) هذا وما قبله يؤذن بموته على الكفر وهو الحق ويزعم بعض الناس أنه أسلم قال الزمخشري: يا سبحان اللّه أكان أبو طالب أخمل أعمامه حتى يشتهر إسلام حمزة والعباس ويخفى إسلامه؟ انتهى وأما ما رواه تمام في فوائده من حديث ابن عمر إذا كان يوم القيامة شفعت لأبي وأمي وعمي وأخ لي كان في الجاهلية فتناوله المحب الطبري في حق عمه على أنها شفاعة في التخفيف كما في مسلم

قال ابن حجر: ووقفت على جزء جمعه بعض أهل الرفض أكثر فيه من الأحاديث الواهية الدالة على إسلام أبي طالب ولا يثبت منها شيء

وروى أبو داود والنسائي وابن خزيمة عن علي قال: لما مات أبو طالب قلت: يا رسول اللّه إن عمك الشيخ الضال قد مات قال: اذهب فواره قال: إنه مات مشركًا قال: اذهب فواره وفيه أن عذاب الكفار متفاوت وأن الكافر قد ينفعه عمله الصالح في الآخرة. قال ابن حجر: لكنه مخالف للقرآن، قال تعالى {وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءً منثورًا} وأجيب باحتمال أن هذا من خصائص المصطفى صلى اللّه عليه وسلم وبأن منع التخفيف إنما يتعلق بذنب الكفر لا غيره وبذلك يحصل التوفيق بين هذا [ص 69] الحديث وما أشبهه وبين قوله تعالى {لا يخفف عنهم العذاب} .

(حم م عن ابن عباس) وفي الباب أبو سعيد وجابر وغيرهما.

وفي البداية والنهاية:

فصل في وفاة أبي طالب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ثم من بعده خديجة بنت خويلد زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت