فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 217 من 219

قلت: وعندي أن الخبر بذلك ما صح لضعف سنده كما تقدم.

ومما يدل على ذلك: أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك عن أبي طالب فذكر له ما تقدم، وبتعليل صحته لعله قال ذلك عند معاينة الملك بعد الغرغرة حين لا ينفع نفسًا إيمانها والله أعلم.

وقال أبو داود الطيالسي: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق: سمعت ناجية بن كعب يقول: سمعت عليًا يقول: لما توفي أبي أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: إن عمك قد توفي.

فقال: (( اذهب فواره ) ).

فقلت: إنه مات مشركًا.

فقال: (( اذهب فواره ) )ولا تحدثن شيئًا حتى تأتي.

ففعلت فأتيته، فأمرني أن أغتسل.

ورواه النسائي: عن محمد بن المثنى، عن غندر، عن شعبة.

ورواه أبو داود، والنسائي من حديث سفيان، عن أبي إسحاق، عن ناجية، عن علي: لما مات أبو طالب قلت يا رسول الله: إن عمك الشيخ الضال قد مات فمن يواريه؟

قال: (( اذهب فوار أباك ولا تحدثن شيئًا حتى تأتيني ) ). فأتيته فأمرني فاغتسلت ثم دعا لي بدعوات ما يسرني أن لي بهن ما على الأرض من شيء. (ج/ص: 3/155) .

وقال الحافظ البيهقي: أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا محمد بن هارون بن حميد، حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، حدثنا الفضل، عن إبراهيم بن عبد الرحمن، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم عاد من جنازة أبي طالب فقال: (( وصلتك رحم، وجزيت خيرًا يا عم ) ).

قال: وروي عن أبي اليمان الهوزني، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا، وزاد ولم يقم على قبره.

قال: وإبراهيم بن عبد الرحمن هذا هو الخوارزمي تكلموا فيه.

قلت: قد روى عنه غير واحد منهم: الفضل بن موسى السيناني، ومحمد بن سلام البيكندي، ومع هذا قال ابن عدي: ليس بمعروف، وأحاديثه عن كل من روى عنه ليست بمستقيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت