وَاسْتَدَلَّ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي"التَّحْقِيقِ"لِلْإِمَامِ أَحْمَدَ فِي مَنْعِهِ الْمُسْلِمَ غَسْلَ قَرِيبِهِ الْكَافِرِ وَدَفْنِهِ , بِحَدِيثٍ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي"سُنَنِهِ", عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْقُرَظِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: { جَاءَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أُمِّيَّ تُوُفِّيَتْ , وَهِيَ نَصْرَانِيَّةٌ , وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَحْضُرَهَا , فَقَالَ لَهُ عليه السلام: ارْكَبْ دَابَّتَكَ , وَسِرْ أَمَامَهَا , فَإِنَّك إذَا كُنْتَ أَمَامَهَا لَمْ تَكُنْ مَعَهَا } . انْتَهَى وَهَذَا مَعَ ضَعْفِهِ لَيْسَ فِيهِ حُجَّةٌ , كَمَا تَرَاهُ , ثُمَّ اسْتَدَلَّ لِخُصُومِهِ بِحَدِيثِ أَبِي طَالِبٍ , وَأَجَابَ بِأَنَّهُ كَانَ فِي ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ , وَهَذَا أَيْضًا مَمْنُوعٌ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وفي البحر الزخار: