فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 40 من 219

وَلَمَّا كَانَ يُتَوَهَّمُ مِنْ حُرْمَةِ الْأُبُوَّةِ وُجُوبُ مُوَارَاةِ الْأَبِ عَلَى وَلَدِهِ الْمُسْلِمِ وَلَوْ كَانَ أَبُوهُ كَافِرًا وَتَغْسِيلُهُ قَالَ: ( وَلَا يُغَسِّلُ ) بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَهُوَ ( الْمُسْلِمُ أَبَاهُ الْكَافِرَ ) وَأَوْلَى غَيْرُ الْأَبِ كَالْأَخِ وَالْعَمِّ ( وَلَا يُدْخِلُهُ قَبْرَهُ ) ; لِأَنَّ وُجُوبَ الْبِرِّ سَقَطَ بِمَوْتِهِ وَقَبْرُهُ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النَّارِ بَلْ يَتْرُكُهُ إلَى أَهْلِ دِينِهِ ( إلَّا أَنْ يَخَافَ ) عَلَيْهِ ( أَنْ يَضِيعَ ) بِتَرْكِ مُوَارَاتِهِ ( فَلْيُوَارِهِ ) وُجُوبًا بِكَفْنِهِ وَدَفْنِهِ لِمَا يَلْحَقُهُ مِنْ الْمَعَرَّةِ وَلَا يَسْتَقْبِلُ بِهِ قِبْلَتَنَا وَلَا قِبْلَتَهُ , وَالنَّهْيُ عَمَّا ذُكِرَ لِلتَّحْرِيمِ , وَالْكَافِرُ يَتَنَاوَلُ الْحَرْبِيَّ خِلَافًا لِبَعْضٍ , وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ مَا وَرَدَ { أَنَّ أَبَا طَالِبٍ لَمَّا مَاتَ جَاءَ وَلَدُهُ عَلِيٌّ رضي الله عنه إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ: اذْهَبْ فَوَارِهِ } , وَالْمَقَامُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ عليه الصلاة والسلام لَمْ يَأْمُرْهُ بِمُوَارَاتِهِ إلَّا عِنْدَ عَدَمِ مَنْ يُبَاشِرُ ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ مِلَّتِهِ . (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت