فهرس الكتاب
28 -زعم الموسوي كما مر معك، أن مقصد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من سرية أسامة هو: «أن تخلو العاصمة منهم, فيصفو الأمر من بعده لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب على سكون وطمأنينة، فإذا رجعوا وقد أبرم عهد الخلافة، وأحكم لعلي عقدها, كانوا عن المنازعة والخلاف أبعد..» [90/269] ونقول للموسوي وقومه: لو أراد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم تولية علي وإبعادهم عن المدينة,لأمره بالصلاة بالناس إمامًا دون أبي بكر، فكيف يجوز أنه صلى الله عليه وآله وسلم أراد إبعادهم عن المدينة ليصفو الأمر لعلي, ثم هو يأمر أبا بكر بالصلاة بالناس إمامًا؟! أما لكم عقول؟! فإن صنيعه هذا يستلزم بلا أدنى شك أن أبا بكر هو المقصود بالخلافة والتولي على الناس، وهو قول كل من أنصف وترك التعصب، حتى الدحلاني صرح بذلك في سيرته التي اعتمد عليها الموسوي كثيرًا في نقله، لكنه أغفل من قوله ما لا يعجبه, إذ قال خلال كلامه عن سرية أسامة واستثناء أبي بكر للصلاة بالناس قال: «وفيه إشارة إلى أنه الخليفة بعده» [1]