فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 124

فما أكثر تلاعب الموسوي بالنصوص المنقولة, وما أقبح اقتطاعه منها؟! وإذا كان الرسول أراد إرسالهم لتولية علي لكان الناس أعْجز عن أن يدفعوا أمره صلى الله عليه وآله وسلم فهو رسول الله المؤيد من قبل رب العرش, فكيف يستجيز عاقل أن حفنة من البشر لا سلطان لهم ولا منعة ولا تأييد لهم من الرب القوي القاهر يغلبون أمره؟! هذا فضلًا على أن عليًا رضي الله عنه كانت له من الأسباب المادية ما يؤهله للحصول على الخلافة لو أرادها لو كانت من حقه, فهلاّ أعمل الرافضة عقولهم قليلا وحكّموها, وخرجوا عن تقليد الموسوي وأمثاله وتبرؤوا منهم: (( وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا ) ) [البقرة:167] ثم قال الموسوي مصورًا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وصحابته في أبشع صورة وأقبحها: «وإنما أمّر عليهم أسامة وهو ابن سبع عشرة سنة ليًّا لأعنة البعض، وردًا لجماح أهل الجماح منهم، واحتياطًا على الأمن في المستقبل من نزاع أهل التنافس لو أمّر أحدهم, كما لا يخفى، لكنهم فطنوا إلى ما دبر صلى الله عليه وآله وسلم, فطعنوا في تأمير أسامة, وتثاقلوا عن السير معه..» أي قدح في شخصه صلى الله عليه وآله وسلم أعظم من هذا؟ وقد وصفه الموسوي بالخداع والمكر والمراوغة، وهو فعل أحرى به الكذابون الدجالون مثل أئمة الروافض هؤلاء، لا الأنبياء المرسلون؛ فإنهم أصدق الناس وأوفاهم وأوضحهم, ولكنها صفات الروافض التي اعتادوا عليها، فهم يظنون كل الناس حتى الأنبياء يتصفون بها, فإنا لله وإنا إليه راجعون؟! فهل نُصدّق رب العالمين, وأصدق القائلين القائل: (( رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ) ) [الفتح:29] أم الموسوي وأئمته؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت