فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 124

29-قال الموسوي عن اعتراض بعض الصحابة عن بيعة الصديق كذبًا وزورًا: «وحسبنا ما في كتاب الاحتجاج للإمام الطبرسي من كلام كل من خالد بن سعيد بن العاص الأموي..» وعزاه في الهامش [106/292] لطبقات ابن سعد, وساق من تلك الرواية ما فيه تأييد لدعواه مع حذفه لما ينقض ذلك, والرواية التي ساقها الموسوي لا تثبت، فقد رواها ابن سعد [1] من طريق الواقدي حدثني جعفر بن محمد بن خالد بن الزبير بن العوام وساق سنده, وهو واهٍ جدًا, فالواقدي شيخ ابن سعد متروك, وجعفر منكر الحديث [2] ، فضلًا على أن تلك الرواية على ما في سندها ليس فيها سوى تخلف خالد عن بيعة أبي بكر ثلاثة أشهر ثم بايعه بعد ذلك طائعًا غير مكره فقد جاء فيها ما نصه: «وأقام خالد ثلاثة أشهر لم يبايع, ثم مر عليه أبو بكر بعد ذلك مظهرًا وهو في داره فسلم فقال له خالد: أتحب أن أبايعك؟فقال أبو بكر: أحب أن تدخل في صلح ما دخل فيه المسلمون, قال: موعدك العشية أبايعك.فجاء وأبو بكر على المنبر فبايعه، وكان رأي أبي بكر فيه حسنًا وكان معظِّمًا له» [3] وهذا مما أخفاه هذا الرافضي البغيض عبد الحسين من نص الرواية لعدم تمشيها مع هواه رغم احتجاجه بها، فإن كان يزعم صحتها وثبوتها فليقل ما فيها مما يرد مزاعمه وجميع الرافضة معه.وأمّا احتجاج الموسوي بالطبرسي الرافضي فهو جهل يضم إلى جهله, ومتى كانت كتب الرافضة من مصادر الاحتجاج على أهل السنة؟!

خلق الله للحروب رجالًا ... ... ورجالًا لقصعة وثريد

فالحمد لله الذي وفق في إظهار الحق وكشف زيف الباطل وأهله, وعافانا مما ابتلاهم به.

الفصل السابع

المواضع التي فيها تناقض في الكتاب نفسه

كأن يدعي أمرًا في موضع ثم يعود فينقضه في موضع آخر, أو يثني على رجل ثم يعود فيطعن فيه وغير ذلك.

(1) الطبقات الكبرى (4/73) .

(2) المجروحين (1/250) وميزان الاعتدال (2/146) .

(3) الطبقات الكبرى (4/73) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت