فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 124

1-قوله [12/39] : «أليست هي النعيم الذي قال الله تعالى: (( ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنْ النَّعِيمِ ) ) [التكاثر:8] ؟» وكان قد استشهد قبلها على ولايتهم بقوله: «ألم تكن ولايتهم من الأمانة التي قال الله تعالى: (( إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا ) ) [الأحزاب:72] » انظر إلى هذا التناقض في استشهاده, فمرة يقول إنها الأمانة, ومرة يقول إنها النعيم، فبالله عليك إن كانت ولايتهم نعيمًا فلم أعرضت عنها السموات والأرض والجبال وأبين أن يحملنها وأشفقن منها؟! مع العلم أن الله سبحانه وتعالى لم يعب ذلك عليهم ولم يوبخهم عليه, ولو كانت ولايتهم نعيمًا كما زعم لاقتضى ذلك جهلهم وعيب الله لهم بذلك, بل أكثر من هذا, أن الله عز وجل وصف الإنسان بالجهل والظلم حين رضي بالأمانة, فإن كانت هي ولايتهم وهي النعيم، أفيصح أن يصف الله سبحانه وتعالى الإنسان بالجهل والظلم حين يرضى بالنعيم؟! فيا لله ماذا يفعل الجهل بأصحابه, وكيف يفضحهم!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت