فهرس الكتاب
3-في ترجمة الحسن بن حَيّ من المراجعة [16/64] نقل الموسوي عبارة ابن سعد فيه حيث قال عنه: «كان ثقة صحيح الحديث كثيره, وكان متشيّعًا» فما بال الموسوي هنا يحتج بتوثيق ابن سعد للحسن بن صالح؟ ألم يطعن بابن سعد، ويدع أنه مجاف للشيعة ورجالهم؟ فما بال ابن سعد -إن كان كما يزعم الموسوي- يوثق الحسن بن صالح هذا ثم يستشهد بتوثيقه هذا الموسوي؟ ولو كان ابن سعد كما وصفه الموسوي في ترجمة الحارث الأعور زورًا وبهتانًا حيث قال عنه [16/63] : «وإنّ ممّن تحامل على الحارث محمّد بن سعد, حيث ترجمه في الجزء السادس من طبقاته فقال: (إنّ له قول سوء) وبخسه حقه, كما جرت عادته مع رجال الشيعة، إذ لم ينصفهم في علم، ولا في عمل...» فلماذا لم يضعّف الحسن بن صالح هذا لأجل تشيعه؟! وحتى نلقم الموسوي وأتباعه حجرًا؛ فإن للحسن حديثًا في سنن أبي داود [1] فيه إثبات المسح على الخفين هو أحد رجاله، وهو ما لا تقول به الشيعة عمومًا مما يؤكد عدم غلو الحسن، ومن نظر في هوامش كتاب المراجعات علم أن من أكبر مراجعه طبقات ابن سعد, فلماذا هذا التناقض؟!
4-وكذلك في ترجمة داود بن أبي عوف أبو الجحاف قال الموسوي عنه: «وما ضرّ داود قول النواصب بعد أن أخذ عنه السفيانان» [16/67] ويقصد بقول النواصب قول ابن عدي في داود: (ليس هو عندي ممن يحتج به, شيعي عامة ما يرويه في فضائل أهل البيت) [2] وعبارة الموسوي تبين أنه إنما وثق داود لتوثيق سفيان له, فلماذا لم يلازم الموسوي كلام سفيان عن الرواة السابقين الذين منهم من كذبه سفيان نفسه؟! أم هو الهوى والعصبية؟!
يوم يمانٍ إذا ما جئت من يمنٍ ... ... وإن لاقيتَ معدّيا فعدناني
(1) سنن أبي داود مع عون المعبود (1/180) حديث رقم (156) .
(2) ميزان الاعتدال (3/30) .