فهرس الكتاب
4-قال الموسوي عن معاوية رضي الله عنه: «ومعاوية كان إمام الفئة الباغية، ناصب أمير المؤمنين وحاربه، ولعنه على منابر المسلمين, وأمرهم بلعنه, لكنّه -بالرغم عن وقاحته في عدوانه- لم يجحد حديث المنزلة...» [28/137] والحقيقة أن أقل وصف يوصف به الموسوي هو الوقاحة في سلسة طويلة من مساوئ الأخلاق التي هو أهل لها؛ فإن معاوية رضي الله عنه كاتب الوحي وخال المؤمنين اجتهد في قتال علي وكان الحق مع علي رضي الله عنهما، فله أجر الاجتهاد وهو أهل له كما شهد له بذلك أهل عصره، وكون معاوية وأصحابه هم الفئة الباغية لا يوجب ذلك كفرهم وفسقهم كما هو معلوم عند أهل العلم، ولعن علي الذي زعمه الموسوي إنما كان بعد معاوية في خلافة مروان بن الحكم حتى أزاله أمير المؤمنين عمر ابن عبد العزيز رحمه الله، والحديث الذي ساقه وهو قول معاوية لسعد: (ما منعك أن تسبّ أبا تراب؟) ليس فيه تصريح بأنه أمر بسبه كما بينه النووي رحمه الله في شرح مسلم [1] .
(1) مسلم بشرح النووي (15/175) .