فهرس الكتاب
6-قال الموسوي محاولًا النيل من أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: «وربما كانت ترى أنها أفضل من غيرها, فلا يقرها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ذلك» وقال الرعديد عنها: «ومن تتبع حركات أم المؤمنين عائشة في أفعالها وأقوالها وجدها كما نقول» [72/224] يتظاهر الموسوي هنا بالأدب والكلام المعسول، ثم هو يسل سيفه الخشبي ليطعن به أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهي رضي الله عنها لم تكن ترى نفسها من الفضل أكثر مما تستحق, بل كانت ترى نفسها أقل مما تستحق كعادة أهل الفضل في هضم نفوسهم مع علو مراتبهم، فقد قالت بعد أن برأها الله من حادثة الإفك: (والله ما كنت أظن أن ينزل في شأني وحي يتلى، ولشأني أحقر في نفسي من أن يتكلم الله عز وجل فيّ بأمر يتلى) [1] والموسوي قد ملأ كتابه ذُبابًا, فها هو يكيل السباب والطعن الصريح والمبطن بأصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم , وفي المقابل يمدح المخذولين والطعانين وكل شيطان لعين، ويضفي عليهم من المديح ما يكونون به أفضل من أمهات المؤمنين, وسادات المتقين, فهل رأيت مقدار الإنصاف عند الموسوي؟! وقد ساق في المراجعة [74، 76] وغيرها مخازي وأكاذيب عنها رضي الله عنها، وأتى فيهما بالعجب وأنواع التخرصات والظنون, ولو كان الموسوي مؤمنًا لكان كما قال الله تعالى: (( وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ * يَعِظُكُمْ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ ) ) [النور:16-17] .
(1) البخاري في مواضع , منها: حديث رقم (2661) في كتاب الشهادات.