فهرس الكتاب
"الشريعة"لأبي بكر الآجري، و"الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية ومجانبة الفرق المذمومة"لابن بطة رحمهما الله تعالى.
7-الفقه الأكبر:
أطلق الفقه في الاصطلاح الأقدم على ما هو أعم من علم الفروع، بحيث يشمل الأصول والفروع، وعن هذا المعنى عبر الإمام أبو حنيفة رحمه الله حين قال:"الفقه: معرفة النفس مالها وما عليها"وذلك من كل ما تنتفع به وتتضرر في الآخرة، من الاعتقادات والأعمال والأخلاق ونحو ذلك، ثم لما أراد أبو حنيفة رحمه الله تمييز الاعتقادات عن غيرها، جاء بهذا الاصطلاح الذي لم يسبق إليه في التعبير عن التوحيد فسماه الفقه الأكبر، تمييزًا له عن الأصغر وهو فقه الفروع.
وفي تعليل هذه التسمية يقول الإمام عبد العزيز الحنفي رحمه الله:"سمي بالفقه الأكبر؛ لأنه أكبر بالنسبة للأحكام العملية الفرعية التي تسمى الفقه الأصغر؛ ولأن شرف العلم وعظمته بحسب المعلوم، ولا معلوم أكبر من ذات الله تعالى وصفاته الذي يبحث فيه هذا العلم؛ لذلك سمي الفقه الأكبر" (33) .
وقال أبو حنيفة:"الفقه الأكبر في الدين أفضل من الفقه في العلم، ولأن يتفقه الرجل كيف يعبد ربه، خير له من أن يجمع العلم الكثير" (34) .
8-التصور:
وهذا المصطلح مختلف في مشروعيته، إذ إنه مصطلح محدث أطلقه بعض الباحثين على هذا العلم، كما فعل ذلك سيد قطب رحمه الله في كتابه"خصائص التصور الإسلامي ومقوماته"، حيث قال:"فالتصور الإسلامي يقوم على أساس أن هناك ألوهية وعبودية، ألوهية ينفرد بها الله سبحانه، وعبودية يشترك فيها كل من عداه وكل ما عداه، وكما ينفرد الله سبحانه بالألوهية كذلك ينفرد -تبعًا لهذا- بكل خصائص الألوهية" (35) .
وقد أفصح سيد عن موقفه بجلاء من الفلسفة وعلم الكلام ومنهاجهما، فقال:"وجد بين المفكرين المسلمين من فتن بالفلسفة الإغريقية، وبخاصة شروح فلسفة أرسطو -أو المعلم الأول كما يسمونه- وبالمباحث اللاهوتية، وظنوا أن الفكر الإسلامي لا يستكمل مظاهر نضوجه واكتماله، أو مظاهر أبهته وعظمته، إلا إذا ارتدى هذا الزي -زي التفلسف والفلسفة- وكانت له فيه مؤلفات!" (36) .