فهرس الكتاب
ولا تجد فرقة من الفرق إلا وقد خالفت أهل السنة والجماعة في هذا الأصل العظيم، فإما أن تغلو في جانب، أو تُفَرِّط في جانب، وهذا الخلل في التوازن مطَّرد عند جميع أهل البدع في أبواب الاعتقاد، قلَّ ذلك أو كثر، قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى:"دين الله وسط بين الغالي فيه والجافي عنه، والله تعالى ما أمر عباده بأمر إلا اعترض الشيطان فيه بأمرين لا يبالي بأيهما ظفر: إما إفراط فيه، وإما تفريط فيه" [19] .
[1] درء تعارض العقل والنقل 7/295، 296.
[2] رواه الطبراني في المعجم الكبير 1647.
[3] جلاء الأفهام لابن القيم ص179-181.
[4] جامع بيان العلم وفضله 2/118،117.
[5] مجموع الفتاوى 3/347.
[6] مجموع الفتاوى 3/347.
[7] انظر: روح المعاني للألوسي 26/131، وتفسير ابن كثير 4/206.
[8] انظر: تفسير البغوي 4/208.
[9] المدخل لدراسة العقيدة الإسلامية د. إبراهيم البريكان. ص62، 63.
[10] مجموع الفتاوى 16/97.
[11] المصدر السابق 12/465،464.
[12] بحوث في عقيدة أهل السنة والجماعة. د. ناصر العقل ص33.
[13] تفسير القرطبي 1/163.
[14] رواه الحاكم 3033 وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. اهـ.
[15] مدارج السالكين 2/402.
[16] مدخل لدراسة العقيدة الإسلامية عثمان ضميرية. ص393،392.
[17] مجموع الفتاوى 3/141، وانظر أيضًا نفس المصدر 3/373-375.
[18] المصدر السابق 3/375.
[19] المصدر السابق 3/381.
الفصل الخامس
قواعد وضوابط الاستدلال على مسائل الاعتقاد
مقدمة
لم يفرد السلف الأوائل مؤلفات خاصة في قواعد الاستدلال على مسائل الاعتقاد؛ بل اكتفوا بما ورد في ثنايا كتب العقائد من تقعيدات وتأصيل، ومناظرات ورد للشبه والأباطيل، ويظهر ذلك بوضوح في مثل كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله تعالى، كما يظهر في كتب أهل السنة والجماعة المتقدمين عامة، إلا أن الدراسات المعاصرة عنيت بتحرير تلك القواعد، وبيان الضوابط، والكشف عن مناهج السلف والأئمة في الاستدلال على مسائل الاعتقاد، وفي الرد على أهل البدع والإلحاد.
وفيما يلي تنبيه على أهم تلك القواعد والضوابط المنهجية في تقرير مسائل الاعتقاد، كما أشارت إليها كتب المتقدمين، وجمعتها ورتبتها كتب المتأخرين:
أولًا: الإيمان والتسليم والتعظيم لنصوص الوحيين: