فهرس الكتاب
الدليل الثانى عشر:
وفي صحيح مسلم، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:"والذي نفسي محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أهل النار".
وجه الاستدلال: مفهوم الحديث أن من مات ولم يسمع بالرسول r ولا بدعوته، فهو ليس من أصحاب النار، حيث له شأن آخر يوم القيامة، كما جاء في حديث صاحب الفترة الذي يقول:"ربي ما أتاني لك رسول". فيرسل له الله تعالى أن ادخل النار فإن دخلها كانت بردً وسلامًا، وإن لم يدخلها سحب إليها.. كما تقدم معنا في الحديث الذي رواه أسود بن سريع عن الأربعة الذين يحتجون يوم القيامة.
الشبهة الأولى: التفريق بين المسائل الفقهية والمسائل العقدية الرد على هذه الشبهة: هذا التفريق في الجهل إلى نوعين، جهل في الفروع يعذر وجهل في الأصول لا يعذر، لا أصل له عند السلف، وهو باطل يعلم بطلانه من سياق الأدلة الآنفة الذكر في إثبات شرعية العذر بالجهل، حيث اتضح أن الجهل حيثما وجدت أسبابه ودواعيه التي لا يمكن دفعها يعذر صاحبه، سواء كان جهله في المسائل الأصولية العقدية أو كان في مسائل الفروع العملية. ومما يُرد به