فهرس الكتاب
التزامها، إذ يكفي لقيام الحجة على المحجوج أن تصله بلغة يفهم مدلولات الخطاب ،وما يراد منه، سواء عقل الخطاب وفق** والتزمه أو أنه لم يعقله ولم يفق** .. إذ يوجد فرق بين فهم الخطاب وبين فقه والتزام الخطاب والفهم الذي به تقوم الحجة هو فهم الخطاب، من حيث دلالاته اللغوية ، وخلوه مما يمنع من ذلك .. لا الفهم لحقيقة الخطاب الذي يؤدي بصاحبه إلى الالتزام والاقتناع، إذ لا سبيل إلى ذلك إلا ما شاء الله له الهداية وشرح صدره للإسلام. المعلوم من الدين بالضرورة هو الذي لا يسع مسلمًا جهله لنشوئه في دار الإسلام كتحريم المحارم في النكاح، ووجوب الصلوات الخمس، وصوم رمضان، ونحو ذلك ،ولكن يجب العلم أن هذه المسألة نسبية ، وأن ما قد يكون معلومًا بالضرورة عند أناس لا يكون معلومًا عند آخرين لغلبة الجهل بالحق، ونشوء التأويل الفاسد من كثير من العلماء فكم من عالم أفتى بجواز دعاء غير الله، والتحاكم إلى غير شريعته والذبح والنذر لغيره ، وبجواز شرب أنواع من الخمر، وجواز النظر إلى الصور العارية، وجواز القبلة للأجنبية، وحل أكل أنواع الربا، وجواز حلق اللحية ونحو ذلك إلى مما هو في الأصل داخل تحت المعلوم من الدين ضرورة لكثرة النصوص فيه، وتناقل الناس العلم به جيلًا بعد جيل ،ولذلك فالتعجل بالحكم بالكفر على من جهل ذلك إثم عظيم،