الصفحة 20 من 22

أصحاب النار. قال ابن حزم: فإنما أوجب النبي r الإيمان به على من سمع بأمره r، فكل من كان في أقاصي الجنوب والشمال والمشرق، وجزائر البحور، والمغرب، وأغفال الأرض من أهل الشرك، فسمع بذكره r ففُرض عليه البحث عن حاله وإعلامه والإيمان به. أما من لم يبلغه ذكره r فإن كان موحدًا فهو مؤمن على الفطرة الأولى صحيح الإيمان، لا عذاب عليه في الآخرة، وهو من أهل الجنة، وإن كان غير موحد فهو من الذين جاء النص بأنه يوقد له يوم القيامة نار، فيؤمرون بالدخول فيها ، فمن دخلها نجا، ومن أبى هلك [26] . ومن شروط صحة قيام الحجة ، أن تصل الحجة المحجوج أو المخالف بلغة يفهمها حتى يفهم مدلولات الحجة وما هو المراد منها. فلو قيل بالعربية لأعجمي لا يفقه شيئًا من العربية: آمن أنه لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، وأن القرآن كلام الله، وأن البعث والنشور حق .. فهو لا يدرك ولا يفهم ماذا يُطلب منه، ومثله مثل الأصم الذي لا يسمع، ومن كان كذلك لا يسقط عنه العذر بالجهل، ولا يصح أن يقال قد أقيمت عليه الحجة ؛ لأننا بعملنا هذا لم نوجد عنده الاستطاعة على فهم الحجة مما قيل له .. ولم ننفي عنه بذلك فيما هو فيه من العجز عن إدراك مراد الشارع وما قيل له .. وإذا عدمت الاستطاعة ،وتحقق العجز رُفع التكليف، وسقطت المؤاخذة.وليس من شروط قيام الحجة فق**ا أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت