الصفحة 5 من 22

رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ ( [7] .

وجه الاستدلال: سؤال خزنة جهنم للذين دخلوا النار من الكفار يقتضي أنهم جميعًا أنذرهم الرسل، ولو تحقق تكليف قبل الشرع لم يكن لهذا السؤال معنى.

الدليل الخامس:

قوله تعالى: ]إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ [8] [ .

وجه الاستدلال: قال ابن حزم: فهؤلاء الحواريون الذين أثنى الله U عليهم قد قالوا بالجهل لعيسى u هل يستطيع ربك أن يُنزل علينا مائدة من السماء ؟! ولم يبطل بذلك إيمانهم وهذا مالا مخلص منه ،وإنما كانوا يكفرون لو قالوا ذلك بعد قيام الحجة وتبيُّنهم لها [9] . فرغم أن الشك في أن الله U على كل شيء قدير هو كفر، وكذلك الشك بمصداقية نبي الله ، إلا أن الحوارين لم يكفروا وعذروا بالجهل لحداثة عهدهم بالإسلام وبنبيهم عيسى u.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت