الصفحة 8 من 22

وكل واحدٍ من إنكار قدرة الله تعالى،وإنكار معاد الأبدان وإن تفرقت: كفر لكنه كان مع إيمانه بالله وإيمانه بأمرهوخشيته منه جاهلا بذلك، ضالًا في هذا الظن مخطئًا، فغفر الله له ذلك [13] .وقال ابن حزم: فهذا إنسان جهل إلى أن مات أن الله U يقدر على جمع رماده وإحيائه، وقد غفر له لإقراره وخوفه وجهله. وقد قال بعض من يحرف الكلم عن مواضعه أن معنى لئن قدر الله علي؛ إنما هو لئن ضيق الله علي، كما قال تعالى: ] وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه [. وهذا تأويل باطل لا يمكن ؛لأنه كان يكون معناه حينئذ لئن ضيق الله علي ليضيقن علي، وأيضًا فلو كان هذا لما كان لأمره بأن يحرق ويذر رماده معنى، ولا شك في أنه إنما أمر بذلك ليفلت من عذاب الله تعالى[14] .

وقال ابن القيم: وأما جحد ذلك جهلًا، أو تأويلًا يعذر فيه صاحبه ، فلا يكفر صاحبه به، كحديث الذي جحد قدرة الله عليه، وأمر أهله أن يحرقوه ويذروه في الريح، ومع هذا فقد غفر الله له ورحمه لجهله، إذ كان ذلك الذي فعله مبلغ عمله، ولم يجحد قدرة الله على إعادته عنادًا أو تكذيبًا [15] .

الدليل العاشر:

قوله r: (يَدْرِسُ الإسلام كما يدرس وشي الثوب، حتى لا يُدرى ما صيام، ولا صلاة، ولا نسك، ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت