ص -66- ... الظالم. هذه الحياة هي التي تكون في الآخرة، حين يبعث الله الناس من قبورهم، {يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ} (المعارج آية 43) ولذا كان من المحتم على المرء الاعتقاد، بوقوعه وتحققه. وهذا أمر يرشد إليه العقل، و يحتمه المنطق، وتدل عليه النصوص الدينية، قال تعالى: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ} (المؤمنون آية 115) .
وقال تعالى: {أَيَحْسَبُ الإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى ثم كان ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُْنْثَى أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى} (القيامة الآيات من 36- 40) .
لكن كثيرا من الناس قد ضلوا في هذا الباب، فقصرت عقولهم عن إدراك هذا المعنى فأنكروا البعث بعد الموت، بلا دليل، سوى أنه استبعدوا وقوعه بعد تفتت الأجساد وتمزقها.