الصفحة 46 من 79

ص -87- ... وبعد أن يتقرر الدليل ويتضح لدى المخاطبين بما لا يدع مجالا للشك في قبول النتيجة يورد القضية المستدل عليها فيقول {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} فالله هو الموجود بذاته لذاته، ومن شأنه إحياء الموتى، فهو الذي خلق الموت والحياة. وهو القادر على الخلق بدءًا وإعادة، لأنه على كل شيء قدير {وَأَنَّ السَّاعَةَ} وهى موعد الحياة الثانية {آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا} لوضوح دلائلها، ثم ختمت الآية بالنتيجة المطلوب، وهى القضية التي يرتاب فيها المنكرون للبعث، فقال تعالى {وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ} تلك القبور التي تحتوي على أجساد الموتى، التي تفتت، ورمت، واختلطت بغيرها. ذلك أن الله تعالى قادر على إعادتها، ليوفيها الحساب على عمدها في الحياة الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت