ومن العلماء الذين ذكروا المشابهة بين اليهود والرافضة، عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي رحمه الله تعالى، فقد ذكر بعض الأوجه التي نقلها العلماء عن الشعبي في المشابهة بين اليهود والرافضة في"مختصر التحفة الاثنى عشرية" (1) . وقد أكد الكتاب المعاصرون كذلك هذه الحقيقة وهي مشابهة اليهود للرافضة في أكثر من كتاب من كتبهم.
فقد أفرد عبد الله القصيمي في كتابه"الصراع بين الإسلام والوثنية"هذا الموضوع بعنوان مستقل، فقال تحت عنوان"شبه الشيعة باليهود":
"تشبه الشيعة اليهود من وجهات ووجوه كثيرة، ولا عجب في الأمر، فإن أصل المذهب الشيعي كما قد ذكرنا مرات قد وضعه اليهود وأسسوه ودعوا إليه سرًا وجهرًا حتى قام وصار مذهبًا مستقلًا متباينًا المذاهب والنحل مخالفًا لها بميزاته وخصائصه (2) ."
ثم عقد القصيمي مقارنة بينهم دلت على ما بين الفريقين من تشابه كبير في العقيدة، فقال:"تشبه الشيعة باليهود من وجوه كثيرة:"
من ذلك أن الشيعة تقول بالبداء على الله، واليهود تقول بذلك أيضًا.
ومن ذلك أن اليهود يقولون بالتشبيه، تشبيه الله بخلقه، فيصفونه بالحزن، والبكاء، واللغوب، وأعراض النقص، وكذلك الشيعة يشبهون ويصفون الله بصفات الخلق والنقص. ومن ذلك أن اليهود يعادون جبريل عليه السلام ويمقتونه ويقولون هو عدونا، وكذلك الشيعة تقدح فيه وتمقته؛ لأنه في زعمهم قد أرسل إلى علي فغلط فنزل على محمد عليه السلام.
ومن ذلك أن الطائفتين قد ضربت عليهم الذلة والمسكنة، فاليهود قد أخبر الله عنهم بذلك وسجله عليهم في الكتاب العزيز، وقد أنبأنا به منذ أربعة عشر قرنًا ونصف وأبانه بيانًا صريحًا واضحًا.
(1) ص298).
(2) "الصراع بين الإسلام والوثنية" (1/492) .