ومن ذلك اليوم إلى اليوم واليهود لا يزالون يتقلبون في الذلة والمسكنة والهوان لم تقم لهم قائمة ، وكذلك الشيعة قد حاولوا مرات في عصور مختلفة الاستبداد بالأمر والنهوض بأعباء الملك والسلطان وانتزاعه بين أيدي أهله، وقد نالوا جزءًا طفيفًا من ذلك في فترات من الزمن ودانت لقوتهم بعض الأقطار أحيانًا قصيرة زائلة، ولكنهم ما زالوا أذلة صاغرين حتى في أيام دولتهم وسلطانهم وحتى في الأقطار التي دانت لهم في الظاهر واعترفت لهم بالملك.
من ذلك أن اليهود يحرفون الكلم عن مواضعه كما قال تعالى: {من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه} ، وكذلك الرافضة يحرفون الكلم عن مواضعه. ومن ذلك أن اليهود والرافضة لا يعدلون في حبهم ولا بغضهم، ولا يقتصدون في توليهم ولا في تبريهم، بل كلتا الطائفتين مسرفة في هذا وهذا، ظالمة في هذا وذاك.
ومن ذلك أن اليهود يستحلون دماء المسلمين العرب وأموالهم بكل الوسائل بالخداع والربا الفاحش والاغتيال والغش وبما استطاعوا من الوسائل، وكذلك الرافضة يستحلون دماء أهل السنة جميعًا وأموالهم بكل الوسائل بالاغتيال والغدر والاحتيال والغش وبما استطاعوا من صنوف الوسائل الباطلة.
ومن ذلك أن اليهود يتعشقون القبور ويهيمون بها هيامًا ويصيرونها مساجد غلوًا وافتتانًا، وقد قال الرسول - صلى الله عليه وسلم: (( لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) ). وكذلك الرافضة يغلون في القبور والمشاهد غلوًا قبيحًا غلو اليهود، ويتعشقونها كاليهود وأشد حتى أصاروها مشاهد ومعابد ومساجد وهم يحجون إليهم كما يحج إليها المسلمون إلى البيت الحرام من كل مكان.