الجانب الخامس: ينزّل اليهود والرافضة الوصي منزلة النبي، فقد جاء في أسفار اليهود أن الله قال ليشوع:"اليوم ابتدأ أعظمك في أعين جميع بني إسرائيل لكي يعلموا أني كما كنت مع موسى أكون معك"، وجاء أيضًا أن بني إسرائيل هابوا يشوع كما هابوا موسى عليه السلام. والرافضة يزعمون أن لعلي - رضي الله عنه - وغيره من الأئمة منزلة تعادل منزلة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأنهم في درجته كما دلت على ذلك رواياتهم السابقة.
الجانب السادس:
من التوافق بين اليهود والرافضة أن اليهود يزعمون أن الله تعالى أوقف الشمس والقمر ليشوع (1) عندما أراد أن ينتقم من أعدائه كما مر ذلك سابقًا. وكذلك الرافضة يزعمون أن الله تعالى رد الشمس لعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه -. فقد رووا عن الباقر عن أبيه عن جده الحسين بن علي عن جويرية - أحد أصحاب علي - رضي الله عنه - - حديثًا طويلًا وفيه:"وسار أمير المؤمنين عليه السلام إلى أن قطع أرض بابل، وتدلت الشمس للغروب ثم غابت واحمر الأفق، قال: فالتفت إليّ أمير المؤمنين وقال: يا جويرية، فقلت: يا أمير المؤمنين ما وجب العشاء بعد، فقال عليه السلام: أذن للعصر فقلت في نفسي أأذن للعصر وقد غربت الشمس! ولكن عليّ الطاعة فأذنت، فقال: أقم، وإذا أنا في الإقامة تحركت شفتاه بكلام كأنه منطق الخطاطيف لم أفهم ما هو، فرجعت الشمس بصرير عظيم حتى وقفت في مركزها من العصر، فقام عليه السلام وكبر وصلينا وراءه، فلما فرغ من صلاته، وقعت كأنها سراج في طست وغابت واشتبكت النجوم، فالتفت إليّ ثم قال: أذن للعشاء يا ضعيف اليقين" (2) .
(1) صح حبس الشمس ليوشع عليه السلام كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة .
(2) حسين عبد الوهاب،"عيون المعجزات" (ص7، 8) .