الجانب الأول: التشابه في التسمية، فإطلاق لقب"وصي"على من يخلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في تصريف شؤون المسلمين لم يعرف عند المسلمين، ولم يوجد أحد من المسلمين أطلق لقب"وصي"على أحد من الخلفاء الأربعة، إلا ما كان من ابن سبأ وممن غرر بهم من عوام الناس عندما أحدث القول بالوصية، وزعم أن عليًا وصي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان ذلك في زمن عثمان بن عفان.
فبهذا يتضح أن أصل لقب"وصي"يهودي انتقل إلى الرافضة عن طريق ابن سبأ.
الجانب الثاني: اتفاق اليهود والرافضة على وجوب تنصيب وصي بعد النبي، وقد شبهت اليهود الأمة التي بغير وصي بالغنم التي لا راعي لها.
وقالت الرافضة: إن الأرض لو بقيت بغير إمام لساخت، وكلا القولين يحتم وجوب تنصيب وصي، وأنه لا غنى للناس عنه.
الجانب الثالث: اتفق اليهود والرافضة على أن الله تعالى هو الذي يتولى تعيين الوصي وليس للنبي اختيار وصيه من بعده، وقد دلت نصوص اليهود أن الله هو الذي أمر موسى أن يتخذ يشوعًا وصيًا له، ودلت روايات الرافضة أن الله تعالى هو الذي أمر نبينا - صلى الله عليه وسلم - أن يتخذ عليًا وصيًا، وأن ولاية علي جاءت من فوق سبع سماوات.
الجانب الرابع: اتفاقهم أن الله يكلم الأوصياء، ويوحي إليهم، فقد زعم اليهود أن الله خاطب يشوعًا مباشرة أكثر من مرة، كما دلت على ذلك نصوص كتبهم. وكذلك الرافضة زعموا أن الله ناجى عليًا - رضي الله عنه - أكثر من مرة في أكثر من موضع، على حسب ما جاءت به رواياتهم.