الصفحة 13 من 74

جاء في سفر"العدد":"فكلم الرب موسى قائلًا: ليوكل الرب إله أرواح جميع البشر رجلًا على الجماعة، يخرج إمامهم ويدخل أمامهم، ويخرجهم ويدخلهم لكيلا تكون جماعة الرب كالغنم التي لا راعي لها، فقال الرب لموسى: خذ يشوع بن نون رجلًا فيه روح، وضع يدك عليه، وأوقفه قدام العازار الكاهن وقدام كل الجماعة، وأوصه أمام أعينهم .. ففعل موسى كما أمره الرب وأخذ يشوع وأوقفه قدام العازار الكاهن وقدام كل الجماعة، ووضع يده عليه وأوصاه كما تكلم الرب عن يد موسى" (1) .

وأما الشيعة فتتلخص عقيدتهم في الوصية والوصي: أن الوصي بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - هو علي ابن أبي طالب، وأن اختيار علي لهذا المنصب لم يكن من قبل النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنما جاء من الله تعالى.

جاء في كتاب"بصائر الدرجات":"عن أبي عبد الله عليه السلام قال: عرج بالنبي - صلى الله عليه وسلم - إلى السماء مئة وعشرين مرة، ما من مرة إلا وقد أوصى الله النبي - صلى الله عليه وسلم - بولاية علي والأئمة من بعده أكثر مما أوصاه بالفرائض" (2) .

ويروي الشيخ الصدوق عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إن الله تبارك وتعالى آخى بيني وبين علي بن أبي طالب، وزوجه ابنتي من فوق سبع سمواته، وأشهد على ذلك مقربي ملائكته، وجعله لي وصيًا وخليفة، فعلي مني وأنه منه، محبه محبي، ومبغضه مبغضي، وإن الملائكة لتتقرب إلى الله بمحبته" (3) .

أوجه التشابه بين عقيدتي اليهود والرافضة في الوصية

فمن أوجه هذا التشابه:

(1) "الإصحاح السابع والعشرون"، فقرات (15-23) .

(2) الصفار (ص99) .

(3) "أمالي الصدوق" (ص108) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت