أشبهت الرافضة اليهود في كثير من جوانب العقيدة وغيرها من المسائل والأحكام الفقهية في مذهبهم ولا عجب أن يحدث ذلك التشابه الكبير بينهما، فمذهب الرافضة قد وضعه اليهود وتشرب بعقائدهم ومبادئهم منذ نشأته. وتأثر الرافضة باليهود لا يخفى على من له معرفة بعقائدهم ومبادئهم وذلك إما بمخالطتهم ومعاملتهم أو بمطالعة كتبهم وخاصة القديم منها.
ولما كان سلفنا الصالح رحمهم الله من أعرف الناس بهم، أدركوا هذه الحقيقة فصرحوا بمشابهة الرافضة لليهود في كثير من عقائدهم وحذروا الناس منهم.
وكان أول من تنبه لذلك الإمام عامر بن شراحيل الشعبي، فقد كان كوفي المولد والمنشأ والوفاة - أي أنه كان مخالطًا لهم طوال حياته - ولهذا ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى أنه من أخبر الناس بهم (1) .
(1) "منهاج السنة" (1/22) .