الصفحة 5 من 74

فقد روى ابن عبد ربه في"العقد الفريد"عن مالك بن معاوية أنه قال: قال لي الشعبي وذكرنا الرافضة، يا مالك لو أردت أن يعطوني رقابهم عبيدًا , وأن يملئوا بيتي ذهبًا على أن أكذبهم على عليّ كذبة واحدة لفعلوا، ولكني والله لا أكذب عليه أبدًا، يا مالك إني درست الأهواء كلها، فلم أر قومًا أحمق من الرافضة فلو كانوا من الدواب لكانوا حميرًا أو كانوا من الطير لكانوا رخمًا (1) . ثم قال: أحذرك الأهواء المضلة شرها الرافضة، فإنها يهود هذه الأمة، يبغضون الإسلام كما يبغض اليهود النصرانية، ولم يدخلوا في الإسلام رغبة ولا رهبة من الله ولكن مقتًا لأهل الإسلام وبغيًا عليهم , وقد حرقهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه بالنار، ونفاهم إلى البلدان، منهم عبد الله بن سبأ نفاه إلى ساباط وعبد الله بن سبأ نفاه إلى الحازر، وأبو الكروس، وذلك أن محنة الرافضة محنة اليهود. قالت اليهود: لا يكون الملك إلا في آل داود، وقالت الرافضة: لا يكون الملك إلا في آل علي بن أبي طالب، وقالت اليهود: لا يكون جهاد في سبيل الله حتى يخرج المسيح المنتظر، وينادي مناد من السماء، وقالت الرافضة: لا جهاد في سبيل الله حتى يخرج المهدي وينزل سبب من السماء. واليهود يؤخرون صلاة المغرب حتى تشتبك النجوم، وكذلك الرافضة، واليهود لا ترى الطلاق الثلاث شيئًا، وكذا الرافضة، واليهود لا ترى على النساء عدة، وكذلك الرافضة، واليهود تستحل دم كل مسلم، وكذلك الرافضة، واليهود حرفوا التوراة، وكذلك الرافضة حرفت القرآن، واليهود تبغض جبريل عليه السلام وتقول: هو عدونا من الملائكة، وكذلك الرافضة تقول: غلط جبريل في الوحي إلى محمد بترك علي بن أبي طالب، واليهود لا تأكل لحم الجزور، وكذلك الرافضة.. (2) .

(1) جمع رخمة، وهو طائر أبقع يشبه النسر في الخلقة.

(2) ابن عبد ربه:"العقد الفريد" (2/249-250) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت