الصفحة 6 من 74

وروى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله نحو هذا الكلام عن أبي عاصم خشيش بن أصرم في كتابه، ورواه من طريقه أبو عمرو الطلمنكي في كتابه في الأصول.

قال أبو عاصم حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي عن عبد الرحمن بن مالك بن مغول عن أبيه قال: قلت لعامر الشعبي: ما ردك عن هؤلاء القوم وقد كنت فيهم رأسًا؟ قال: رأيتهم يأخذون بأعجاز لا صدور لها ثم قال لي: يا مالك لو أردت أن يعطوني رقابهم عبيدًا أو يملؤوا لي بيتي ذهبًا، أو يحجوا على بيتي هذا على أن أكذب على عليّ رضي الله عنه لفعلوا، ولا والله لا أكذب عليه أبدًا، ...يا مالك: لم يدخلوا في الإسلام رغبة فيه لله ولا رهبة من الله ولكن مقتًا من الله عليهم وبغيًا منهم على أهل الإسلام، يريدون أن يغمصوا دين الإسلام كما غمص بولص بن يوشع - ملك اليهود - دين النصرانية. ولا تتجاوز صلاتهم آذانهم، قد حرقهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه بالنار ونفاهم من البلاد، منهم عبد الله بن سبأ يهودي من يهود صنعاء نفاه إلى ساباط وأبو بكر الكروس نفاه إلى الجابية (1) ، وحرق منهم قومًا أتوه فقالوا: أنت هو فقال: من أنا؟ فقالوا: أنت ربنا فأمر بنار فأججت فألقوا فيها، وفيهم قال علي رضي الله عنه:

لما رأيت الأمر أمرًا منكرًا ... أججت ناري ودعوت قنبرًا

(1) قرية من أعمال دمشق من ناحية الجولان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت