الصفحة 47 من 74

أما من حيث الأسلوب والطريقة: فقد حكى الله تعالى أنواع التحريف والأساليب التي اتبعها اليهود في تحريف الكلام والتي من أهمها: تحريف الكلم عن مواضعه، تحريف الكلم من بعد مواضعه، لبس الحق بالباطل، لي اللسان بالكلام للتلبيس على السامع. والرافضة عندما قاموا بتحريف القرآن الكريم ووضعوا الروايات الدالة على تحريف القرآن سلكوا مسلك اليهود واتبعوا طرقهم السابقة في كل ما قاموا به من تحريف لألفاظ القرآن وتزييف معانيه.

غلو اليهود في بعض أنبيائهم وحاخاماتهم وطعنهم في البعض الآخر

من غلو اليهود في أنبيائهم غلوهم في يعقوب عليه السلام عندما زعموا أنه صارع الله وغلبه، تعالى الله عن ذلك.

جاء في سفر التكوين:"فبقي يعقوب وحده وصارعه إنسان حتى طلوع الفجر ولما رأى أنه لا يقدر عليه ضرب حق فخذه فانخلع حق فخذ يعقوب في مصارعته معه وقال: أطلقني لأنه قد طلع الفجر، فقال: لا أطلقك إن لم تباركني. فقال له: ما اسمك؟ فقال: يعقوب. فقال: لا يدعي اسمك فيما بعد يعقوب بل إسرائيل لأنك جاهدت مع الله والناس وقدرت" (1) .

وقد غالوا كذلك في دانيال حتى أنهم زعموا أن الله قد حل فيه.

جاء في كلام بختنصر الذي خاطب به شعوب الأرض:"أخيرًا دخل قدامي دانيال الذي اسمه بلطشاصر كاسم إلهي والذي فيه روح الآلهة القدوسيين، فقصصت الحلم قدامه، يا بلطشاصر كبير المجوس من حيث إني أعلم أن فيك روح الآلهة القدوسيين، ولا يعسر عليك سر فأخبرني برؤى حلمي الذي رأيته وتبصيره" (2) .

(1) "الإصحاح الثاني والثلاثون"فقرات (24-28) .

(2) "سفر دانيال: الإصحاح الرابع"فقرتا (8، 9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت