الصفحة 48 من 74

أما غلو اليهود في بعض الحاخامات فقد يفوق غلوهم في بعض الأنبياء، وقد جاءت نصوص كثيرة في التلمود تبين لنا مدى غلو اليهود في بعض الحاخامات وخاصة كتبة التلمود، ومن هذه النصوص ما صرحوا به في تلمودهم من اعتبارهم كتاب التلمود الذي يمثل آراء الحاخامات أفضل من التوراة التي أنزلها الله على موسى عليه السلام.

جاء في التلمود:"اعلم أن أقوال الحاخامات أفضل من أقوال الأنبياء وزيادة على ذلك اعتبار أقوال الحاخامات مثل الشريعة لأن أقوالهم هي قول الله الحي. فإذا قال لك الحاخام؛ إن يدك اليمنى هي اليسرى وبالعكس فصدق قوله، ولا تجادله فما بالك إذا قال لك إن اليمنى هي اليمنى واليسرى هي اليسرى" (1) .

أما قدح اليهود في بعض الأنبياء والحاخامات فهو سمة بارزة من سماتهم، ومن قرأ كتبهم وجدها تعج بكثير من المطاعن على أنبياء الله، والقدح فيهم ورميهم بأبشع الجرائم مما هم منه براء. وفيما يلي نص هذه الفرية التي سيجازيهم الله عليها، كما جاءت في الإصحاح التاسع عشر من سفر التكوين:"وصعد لوط من صوغر وسكن في الجبل وابنتاه معه، لأنه خاف أن يسكن في صوغر، فسكن في المغارة هو وابنتاه، وقالت البكر للصغيرة، هلم نسقي أبانا خمرًا ونضطجع معه، فنحيي من أبينا نسلًا، فسقتا أباهما خمرًا في تلك الليلة ودخلت البكر واضطجعت مع أبيها، ولم يعلم باضطجاعها ولا بقيامها، وحدث في الغد أن البكر قالت للصغيرة إني قد اضطجعت البارحة مع أبي نسقيه خمرًا الليلة أيضًا فادخلي اضطجعي معه، فنحيي من أبينا نسلًا، فسقتا أباهما خمرًا في تلك الليلة أيضًا وقامت الصغيرة واضطجعت معه، ولم يعلم باضطجاعها ولا بقيامها، فحبلت ابنتا لوط من أبيهما" (2) . سبحانك هذا بهتان عظيم.

وجاء في سفر إرميا:"الأنبياء تنبئوا بالكذب، والكهنة تحكم على أيديهم" (3) .

(1) "روهلنج:"الكنز المرصود" (ص45) ،"إسرائيل والتلمود" (ص65) ."

(2) فقرات 30-36).

(3) "الإصحاح الخامس"فقرة رقم (31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت