فهرس الكتاب
وفي سفر إشعيا:"الكاهن والنبي ترنحا بالمسكر ابتلعتهما الخمر تاها من المسكر ضلا في الرؤيا وفي القضاء" (1) .
غلو الرافضة في أئمتهم وطعنهم في الصحابة رضي الله عنهم
أولًا: الغلو في الأئمة.
غالى الرافضة في أئمتهم حتى رفعوهم فوق البشر وأطلقوا عليهم من الصفات ما لم يثبت لأحد، بل هي مما اختص به رب العالمين دون سائر المخلوقين.
ومن هذه الصفات التي يطلقونها على أئمتهم ادعاؤهم أنهم يعلمون الغيب، وأنهم لا يخفى عليهم شيء في السماوات ولا في الأرض، وأنهم يعلمون ما كان وما سيكون إلى قيام الساعة.
جاء في"بحار الأنوار": عن الصادق عليه السلام أنه قال:"والله لقد أعطينا علم الأولين والآخرين. فقال له رجل من أصحابه: جعلت فداك أعندكم علم الغيب؟ فقال له: ويحك إني لأعلم ما في أصلاب الرجال وأرحام النساء، ويحكم وسعوا صدوركم، ولتبصر أعينكم، ولتعي قلوبكم، فنحن حجة الله تعالى في خلقه ولن يسع ذلك إلا صدر كل مؤمن قوي قوته كقوة جبال تهامة إلا بإذن الله، والله لو أردت أن أحصي لكم كل حصاة عليها لأخبرتكم، وما من يوم وليلة إلا والحصى تلد إيلادًا كما يلد هذا الخلق، والله لتتباغضون بعدي حتى يأكل بعضكم بعضًا" (2) .
هذا ما يعتقده الرافضة في أئمتهم فهم يعتقدون أنهم يعلمون الغيب ويعلمون ما في أصلاب الرجال وما في أرحام النساء، ويعلمون ما في السماوات وما في الأرض، ويعلمون ما في الجنة وما في النار.
أما أهل السنة فيعتقدون أنه لا يعلم هذه الأمور إلا الله تعالى، ويرون أن نسبة شيء من هذه العلوم لأحد من المخلوقين خروج بهم عن طبيعتهم البشرية إلى منزلة الربوبية.
(1) "الإصحاح الثامن والعشرون"فقرة رقم (7) .
(2) المجلسي:"بحار الأنوار" (26/27، 28) .